حسن بن سليمان الحلي
48
المحتضر
لمحمّد وآله الطيّبين و ( 1 ) المتّخذ لعليّ بعد محمّد إمامه الذي يحتذي مثاله ، وسيّده الذي يصدّق أقواله ، ويصوّب أفعاله ، ويطيعه بطاعة من يندبه من أطايب ذرّيّته لاُمور الدين وسياسته ، إذا حضره من أمر الله ما لا يردّ ، ونزل به من قضائه ما لا يصدّ ، وحضره ملك الموت وأعوانه ، وجد عند رأسه محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ سيد النبيين ] من جانب ، ومن جانب آخر عليّاً سيّد الوصيّين ، وعند رجليه من جانب الحسن سبط سيّد النبيّين ، ومن جانب آخر الحسين سيّد الشهداء أجمعين ، وحواليهم ( 2 ) بعدهم خيار خواصّهم ومحبّيهم الذين هم سادات ( 3 ) هذه الاُمّة بعد ساداتهم من آل محمّد « صلوات الله عليهم » ، ينظر ( 4 ) إليهم العليل المؤمن ، فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ورؤية خواصّنا عن عيونهم ; ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثواباً لشدّة المحنة عليهم منه ( 5 ) . فيقول المؤمن : بأبي واُمّي أنت يا رسول الله ربّ العزّة ( 6 ) ! بأبي [ أنت ] واُمّي يا وصيّ رسول الله ربّ الرحمة ( 7 ) ، بأبي وأمي أنتما ( 8 ) يا شبلي محمّد وضرغاميه وولديه وسبطيه ، [ و ] يا سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة والرضوان . مرحباً بكم معاشر خيار أصحاب محمّد وعليّ وولديه ، ما كان أعظم شوقي إليكم و [ ما ] أشدّ سروري بكم الآن في لقائكم ( 9 ) . يا رسول الله ! هذا ملك الموت قد حضرني ولا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك ومكان أخيك منّي . فيقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كذلك هو .
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : « و » . ( 2 ) في المصدر : « وحواليه » . ( 3 ) في المصدر : « سادة » . ( 4 ) في المصدر : « فينظر » . ( 5 ) في المصدر : « فيه » . ( 6 ) في المصدر : « يا رسول ربّ العزة » . ( 7 ) في المصدر : « يا وصي رسول ربّ الرحمة » . ( 8 ) في المصدر : « بأبي أنتما وأمي » . ( 9 ) في المصدر : « وما أشد سروري الآن بلقائكم » .